فهرس الكتاب
وقد ذكر بعض آهل العلم ان اكمل الأحوال صيام يوم عاشوراء ان يصوم المسلم اليوم السابق ليوم عاشوراء ويوم عاشوراء ويما بعده ثلاثة أيام وهذا اجمل واكمل واعظم للآجر واعظم في مخالفة اليهود الذين نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم فقال صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"فهذا تحذير من الرسول صلى الله عليه وسلم يحذرنا فيه من التشبه بالكفار جميعا من يهود ونصارى وغيرهم من آهل المخلل والديانات الأخرى ومع هذا التشديد والتحذير الذى يمنع من التشبه بغير المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم فان كثير من المسلمين تشبهوا بهم في مجالات كثيرة من الأخلاق والسلوك بل ودخل على كثير من المسلمين بعض عادات النصارى في عبادتهم وعقائدهم .
وأما عن فضل صيام يوم عاشورا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية".
والإنسان يحتاج إلي ما يكفر الله به خطاياه لأن العبد مهما كان اجتهاده في الطاعة فهو كثير السقطات والخطايا ، فمن الناس من تكون سقطاته وأخطاؤه ومن قبل لسانه ومنهم تكون أخطاؤه من قبل عينيه ، أو من قبل بعض جوارحه الأخرى. وقد تكون خطاياه من قبل وسوسة الشيطان في صدره. ومنهم من تكون خطاياه من قبل بعض شهوات النفس. المهم أنه لا يخلو إنسان من خطأ أو وتقصيره وتفريط في طاعة الله فمن رحمة الله بعباده أن شرع لهم ما يكفرون به هذه الذنوب من الطاعات والعبادة وأعمال البر المختلفة قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) .
وقال صلي الله عليه وسلم"وأتبع السيئة الحسنة تمحها".
وقال (( ) "والصدفة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار".