الصفحة 173 من 328

فمن رحمة الله بعباده أن يسر لنا من أنواع العبادة ما يكفر بها الذنوب فهذا العبد الخطاء في حاجة إلي كثرة وتنوع المكفرات حتى ينشط كل إنسان في نوع من المكفرات التى يجدها أقرب وأسهل على نفسه فيطهر بذلك نفسه من الذنوب والمعاصي. ويلقي ربه طاهرًا فتنزل عليه رحمة ربه في الدنيا والآخرة.

والحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

التدرج في فرض الصوم

إن من رحمة الله تبارك وتعالى في فرض الأحكام التى قد تشق على النفس أن يفرضها بالتدريج. فمن ذلك الصوم فقد تدرج في فرضيته ففي أول الأمر فرض صيام يوم عاشوراء فاستمرت فرضيته عامًا واحدًا. ثم فرض صيام رمضان بعد ذلك وكان صومه أول الأمر على التخير فكان من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم عن كل يوم يفطره مسكينًا. في السنة الثانية لفرض الصيام صار صيامه عزيمة وارتفع الإطعام قال الله تعالى: _ (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) هذه الآية في التخيير فمن كان قادرًا على الإطعام أطعم ثم قال الله: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) هذه الآية في عزمه الصيام وإلغاء الإطعام.

وهذا التدرج أيسر على العباد وأنفع في نقلهم من حال كانوا عليها إلي حال أخرى لم يتعودوها، وهذا كالطفل تتركه يرضع ، ويرضع ثم يضاف إلي جانب الرضاع الأطعمة سهلة الهضم مع التقليل من الرضاع ثم نتدرج في زيادة الأطعمة وتقليل الإرضاع حتى يتعود على الأطعمة العادية التى يتغذى عليها الكبار بعد أن كان يأكل أطعمة خاصة تناسبه.

خامسًا: فتاوى الاعتكاف

س1: سئل الشيخ: هل يصح الاعتكاف على سطح المسجد أو منارته ؟

فقال الشيخ رحمه الله:- يصح الاعتكاف فيه وفي المنارة إذا كان بابها يفتح على داخل المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت