الصفحة 200 من 328

ولا يبعد ان يقال ان الإنسان إذا سافر احسن بوحشة الغربة وضعف الوحدة فيذكر المسافر أهله ذكر حنين وحاجة الى الانس بهم وحاجة الى القوة والمنعة ، والوجود بين أظهرهم فامر الله حجاج بيته إذا هم فرغوا من حجهم وتمكن منهم الحنين الى أهليهم آمراهم سبحانه ان يذكروه ذكر انس به ولجوء الى كنفه وحماه ، ورهبة ورغبة فيما عنده اكثر من ذكرهم لآبائهم فان الانس به اعظم من كل انس وحماه احفظ من كل حمى وما عنده خير وابقى .

وقال جماعة من آهل العلم (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ) ... الآية ان المراد بالذكر الوارد هو الذكر الله بالأذكار الواردة عند كل ركن من أركان الحج كالتلبية عند الحرام والتكبير عند الرمى والتسمية عند الذبح وغير ذلك .

وقد جرت سنة الله في تشريعة ان يأمر الناس بالذكر والاستغفار في العبادة وبعد الفراغ منها وان يبتغوها بالذكر بالتحميد والتسبيح والتهليل والتكبير فامر جل شانه حجاج بيته الحرام في ختام هذه الآية الأولى ان يذكروه على الصفة التى هداهم اليها في مشاعر الحج وانزلها لهم في كتابه وفى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهى التى هدى اليها من قبل إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وقد كانوا قبل ذلك ضلالا فيؤدوا النسلك على وفق ما شرعه الله تعالى لهم شكرا له على نعمة البيان والهداية والإرشاد .

وقد ارمهم في ختام الآية الثانية بالاستغفار عند الإفاضة من عرفات الى المزدلفة ومن المزدلفة الى منى وبعد الفراغ من ذلك ، وفتح باب الأمل والرجاء بقبول أعمالهم والتجاوز عن هفواتهم فهو سبحانه وتعالى واسع المغفرة .

ثامنا: فتاوى الحج

ــــ

س1: سئل الشيخ: هل وجوب الحج على افور او التراخى ؟

فقال الشيخ - رحمه الله - الصحيح: وجوب الحج على المستطيع على الفور .

س2: سئل الشيخ: امرأة لبست القفازين فىالاحرام جهلا بالحكم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت