الصفحة 122 من 162

فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أحاديث عدة أن من أتى كاهنًا أو عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-، والمعروف أن الكهان إنما يتلقون ما يخبرون به عن الشيطان مما يسترقه الشيطان من السماء ومما يطلعون عليه من أحوال الناس، وعلى ذلك فهذا الذي يدعي أنه يعرف مكان ذلك المال، وأنه يستعين بالجن في معرفة مكان هذا المال أو غيره من الأمور المخفية الظاهر من حاله أنه كاهن بل هو كاهن ولو زعم أنه لا يشرك ولو أقسم على ذلك، فلا يجوز إذًا الاستعانة به على معرفة مكان هذا المال، ولكن ابحثوا عن أسباب أخرى وتحروا لعلكم تعثرون على هذه التركة دون أن تتوسلوا بما حرم الله، ولهذا نص بعض أهل العلم في تعريف الكاهن أنه الذي يخبر بالمغيبات في المستقبل ويدل على مكان المسروق وعلى الضالة، فهذا مما يحترفه الكهان ويسألهم الناس فيه، فالواجب على المسلم أن يحرص على سلامة دينه ولو فاته ما فاته من أمر الدنيا، والله أعلم.

ذكر الله نفسه بصيغة الجمع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لماذا يتكلم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بصيغة الجمع، مثال:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"لماذا"نحن"أفتونا جزاكم الله خيرًا.

إن القرآن نزل بلسان عربي مبين، ومن أساليب اللغة العربية أن صيغة الجمع يتكلم بها الواحد الذي له شركاء فتدل على الجمع والتعدد، ويتكلم بها الواحد العظيم الذي له صفات عديدة، فلا تفيد تعدد المتكلم، بل هو واحد لكنه عظيم، فالله تعالى في كتابه يخبر عن نفسه تارة بصيغة الواحد كقوله لموسى"وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى" [طه:13] وقوله:"إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني" [طه:14] ، وقوله:"قل هو الله أحد" [الإخلاص: 1] وقوله:"وإلهكم إله واحد" [البقرة:163] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت