فهرس الكتاب
الحمد لله، هذا الدعاء بدعة لا أصل له، وليس له نظير في الأدعية المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلف الصالح، فالواجب التوسل بما جعله الله وسيلة من الأسماء والصفات كأن تقول: اللهم برحمتك أستجير، وبرحمتك أستغيث، وتقول: يا أرحم الراحمين ارحمنا، وتقول: اللهم فرّج عنا يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، قال الله - تعالى-:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" [الأعراف:180] فهذا الدعاء المسؤول عنه من الأدعية البدعية التي يخترعها بعض الناس ويعجبون بها، وهذا من تسويل الشيطان ، فالخير كله في الاتباع والشر كله في الابتداع .
هل يترحم على الحي؟
هل يجوز إطلاق لفظ ( يرحمه الله) على الحي أم هو مقيد بالموتى ؟
الحمد لله ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ، الدعاء بالرحمة ينفع الحيَّ والميت ، ويشرع للمسلم أن يدعو لإخوانه المسلمين بالرحمة والمغفرة وبكل خير للأحياء والأموات ، وكل واحد محتاج إلى رحمة الله ، لا غنى لأحد عن رحمته - سبحانه وتعالى - ، وقد جرت عادة الناس أنهم إذا ذكروا الميت يقولون: رحمه الله ، وإذا ذكروا الحيَّ قالوا: حفظه الله ، ووفقه الله ، وهذا أمر عادي ليس بشرعي، والتوفيق والحفظ هو من رحمته - سبحانه وتعالى - فإذا قال المسلم: وفق الله فلانًا ، وحفظ الله فلانًا ، فهذا من أنواع الرحمة ، والرحمة تشمل هذا وغيره من أنواع الخير والحفظ والإحسان ، وهو - سبحانه وتعالى - أرحم الراحمين ، ولكن ينبه إلى أنه إذا دُعي بالرحمة بصيغة الفعل: رحمه الله فلا تقيد بالمشيئة فلا يقال: فلان رحمة الله -إن شاء الله- ، أما إذا قيل: فلان المرحوم فلا بد من التقييد بالمشيئة ، تقول: فلان المرحوم - إن شاء الله - ، وتقول: فلان رحمه الله دون تعليق على المشيئة ، والله أعلم .
الأذكار عبر الجوال!