فهرس الكتاب
ما حكم هذه الرسالة من الهاتف الجوال:"قل سبحان الله وبحمده 100 مرة ، وابعثها لـ 10 غيرك هي أمانة في ذمتك".
الحمد لله ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ، الذي يظهر لي أن مثل هذا لا ينبغي ؛ لأن له شبهًا بمن جاء ذكرهم في عهد الصحابة إذ كانوا يتحلقون ، ويقول أحدهم: سبحوا مائة ، هللوا مائة ، كبروا مائة ، فأنكر عليهم ابن مسعود - رضي الله عنه - وفرق جمعهم ، وعدَّ ذلك بدعة منهم، انظر ما رواه الدارمي (210) فلا موجب لأن تقول: سبّح مائة ، وإذا كان هناك رغبة في استغلال هذه الوسائل فيما يقرب إلى الله ، فيمكن أن تتضمن الرسائل وصايا مثل: يا أخي أوصيك بتقوى الله ، يا أخي لا تغفل عن ذكر الله ، ولا تقيد ذلك بقول، ولا بفعل ، كما لا يليق أن تقول: قم يا أخي صلَّ ركعتين ، وقل للآخرين صلوا ركعتين ، ولكن تقول: يا أخي اجتهد في أداء ما فرض الله عليك ، وتزود من النوافل ، ونحو ذلك من الوصايا العامة ، وأصل البدع قائمة على الاستحسان ، وليس كل ما يستحسنه الإنسان بعقله يكون حسنًا ، وإن كان جنسه حسنًا ، وبعض الأمور إن لم تكن بدعًا كانت وسيلة إلى بدعة ، أو مقربة إلى البدعة البينة ، فالواجب الحذر ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله .
هل الحنان والعطف من صفات الله ؟
هل (الحنان و العطف) من صفات الله تعالى ؟ وهل يجوز للمسلم أن يدعوا قائلًا:"يارب أنعم علينا بعطفك وحنانك …"…وجزاكم الله خيرًا
أما العطف فلا أعلم أنه ورد في شيء من النصوص نسبته إلى الله . وأما الحنان فقد ورد في المسند 3/230 بسند ضعيف جدا عن أنس مرفوعا:"أن عبدًا في جهنم ينادي ألف سنة يا حنان يا منان".
ولكن يلاحظ أن لفظ العطف يرد في بعض كلام أهل العلم كمجاهد قد قال في قوله تعالى: (( وحنانًا من لدنا ) )تعطفًا من ربه عليه . وكذا ورد في كلام ابن القيم بنحو هذا .