الصفحة 158 من 162

سبُّ الله لونٌ من ألوان الكفر ، فمن يؤمن بالله ويؤمن بربوبيته وعظمته ، وبأنه خالقه وخالق كل شيء لا يسبه إلا أن يكون في غايةٍ من الانسلاخ من العقل والدين .

وإطلاق هذه العبارة ، وهي ما ورد في السؤال: ( أنّ هذا الرب الذي تعبدونه لا يفيد شيئًا ) دالّّ على عدم الإيمان بوجود الله ، وأنه إن كان موجودًا فإنه لا ينفع عابديه ، فلا تجب عبادته ، بل لا تليق عبادته؛ لأن من لا يفيد عابديه لا يحسن بالعاقل أن يعبده . ومثل هذا القول إنما يصحّ فيما يعبده المشركون من أصنام؛ حيث إنها لا تنفع عابديها ، فلا تجلب لهم نفعًا ولا تدفع عنهم ضرًا .

فالحاصل: أن هذا القائل إن كان يدَّعي الإسلام فهو (مرتدّ) ، و يجب على من يسمعه أن ينكر عليه ، ويغلظ عليه في الإنكار ، ويرفع أمره لمن يقيم عليه حكم الردّة . وأقل ما يجب مع الإنكار عليه بالقول وبيان أنّ هذا ردَّة؛ وجوب مقاطعته وعدم مجالسته، وإن بُلي الإنسان به في مكان عملٍ ، فيجب الإعراض عنه ، وعدم التسليم عليه، وعدم تلقيه بشيء من البِشر ، وعدم استقباله بأي كلمة تدل على الهوادة معه؛ ليستشعر حقيقة جرمه، وشناعة ما قال ، وهذا أقلّ ما يفعله المسلم مع من لا يرجو لله وقارًا .

نسأل الله السلامة والعافية ، و أن يعيذنا من زيغ القلوب .

برج المولود

ما رأي الإسلام فيما يقال:أن لكل مولود في كل برج (الأبراج الفلكية) ، كبرج الدلو مثلًا صفات معينة؟

هذا الزعم هو فقه المنجمين الذين يربطون الحوادث الأرضية بتأثير النجوم والطوالع والبروج، وهو ضرب من السحر ورجم بالغيب، جاء في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ) )أخرجه أبو داود (3905) ، وابن ماجة (3726) . وهو حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت