فهرس الكتاب
فالقول: إن لهذه الأبراج تأثيرًا على صفات المواليد وأحوالهم، وأخلاقهم، ومستقبلهم، هو قول باطل في الإسلام . فكل برج ، أو نجم يولد فيه الطويل والقصير، والطيب والخبيث، والغني والفقير، يولد فيه من يعمّر ومن لا يعمّر، يولد فيه الجميل والقبيح . فقول المنجمين في هذا قول باطل في الإسلام، وهو من ادعاء علم الغيب، وادعاء علم الغيب منازعة لله -سبحانه وتعالى- في قوله: (( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ) ).
فعلى المسلمين أن يحذروا من أولئك الدجالين الذين يستغلون سذاجة البسطاء ، فيستغفلونهم ،ويسلبون أموالهم ، ويفسدون عقائدهم . فالمنجمون من طوائف المفسدين في الأرض، ولا يجوز الذهاب إليهم وسؤالهم، فإن المنجم من العرافين ويدخل في اسم العراف، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (( من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد ) )أخرجه أحمد (9536) وهو حديث حسن .
فالحذر الحذر ، والواجب على المسلم أن يعتصم بالله، وأن يحقق إيمانه بربه، ولا يغتر بأولئك المضلين والمفسدين. كفى الله المسلمين شرهم وصلى الله وسلم على محمد .
صلاة الأوابين
سمعت في حديث تلفزيوني عن صلاة الأوابين أنها ست ركعات بعد صلاة المغرب . فما هي صلاة الأوابين؟ وهل ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فعله لها، وكيفيتها؟
ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ) )أخرجه مسلم (748) . وهذا الحديث يستدل به أهل العلم على استحباب صلاة الضحى في آخر وقتها حين ترمض الفصال، أي: حين يظهر أثر حرارة الشمس على الأرض، مما يجعل الفصال ، وهي أولاد الإبل والبقر تتأذى من حرارة الرمضاء ، فهو كناية عن تأخير صلاة الضحى إلى ذلك الوقت .