من المؤكد أن فهم السلف أحكم وأعلم من فهم الخلف، ويتبين ذلك في فهم الصحابة للنصوص، كما في حديث عائشة - رضي الله عنها- أنها عندما روت حديث:"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"قالت:"يحذر ما صنعوا"، وابن مسعود -رضي الله عنه- عندما روى قصة الحبر الذي سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الله يضع السماوات على إصبع..الخ، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-:"فضحك النبي تصديقًا لما يقول"، وقد خالف في هذا بعض مخالفي الخلف بتأويل فهم الصحابة -رضي الله عنهم- إلى ما يريدون فهلاّ ذكرتم لنا مشكورين أمثلة يتبين فيها تفسير الصحابة -رضي الله عنهم- لأقوال الرسول وأفعاله وفق هذا المنهج القويم؟
أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- هم الذين اختارهم الله لهذه المنزلة، التي لا يلحقهم فيها غيرهم.