الصفحة 23 من 162

والراجح عندي - والله أعلم- هو التوقف في ذلك، وعدم الجزم بأحد الرأيين لما ذكرت من أنه ليس في النصوص ما يوجب الجزم بأحدهما. والله أعلم.

الاستشفاء بالقرآن

عن الشفاء بالقرآن ، فهل هو شفاء لمرض القلوب كالشرك ، والنفاق، وغيرها ، أم هو شفاء لأمراض عضوية كالصداع ، وألم المفاصل ؟ بل إني سمعت أن من يقرأ القرآن الكريم لا يصاب بسرطان .

الحمد لله ، قال - تعالى:"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا" [الإسراء: 82] وقال - سبحانه وتعالى:"يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين" [يونس: 57] فأخبر الله - سبحانه وتعالى - أن القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، ولا ريب أن المقصود الأول هو شفاء ما في الصدور من أمراض الجهل والشرك والكفر والنفاق والأخلاق الرديئة كالحسد والغش ، ولكنه مع ذلك شفاء للأمراض العضوية كالصداع وسائر الأوجاع التي تعرض للبدن كما دلت على ذلك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، إذ قيد الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"لا رقية إلا من عين أو حُمَة"رواه البخاري (5705) ومسلم (220) وقوله للذي رقى اللديغ بسورة الفاتحة:"وما أدراك أنها رقية"رواه البخاري (2276) ومسلم (2201) وقال - صلى الله عليه وسلم -:"لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا"رواه مسلم (2200) وأبو داود (3886) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت