والرقى تكون بالقرآن وبالأدعية المشروعة ، وأما القول بأن من يقرأ القرآن لا يصيبه السرطان فهذا لا نجزم بنفيه ولا إثباته ، لكن يرجى أن تكون الرقية بالقرآن سببًا للشفاء من السرطان فلا نقول إن ذلك حتمي ، بل السرطان مرض من الأمراض التي تعرض للإنسان من صالح وطالح فالعوارض الطبيعية تعرض لسائر الناس من المؤمنين والكفار ، ولكنها تكون للمسلم كفارة لذنوبه و سببًا في تعريضه للأجر بقدره ، فأمر المؤمن كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له ، وليس ذلك إلا للمؤمن ، كما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم (2999) . والله أعلم .
معنى الحمد والتسبيح
بسم الله الرحمن الرحيم
أكتب إليكم عن موضوع أرى نقصًا في فهمه لدى كثير من المسلمين، وهو معنى التسبيح والحمد، فالأغلبية تفهم التسبيح بمعنى التعظيم والإجلال، بينما المعنى الحقيقي هو التنزيه والتقديس عن أي نقص وأي عيب، كذلك بالنسبة للحمد، فالمعنى المعروف هو شكر النعمة، بينما المعنى الحقيقي هو الثناء على الله، فأرجو منكم -ومن موقعكم كداعية- أن تعملوا على التنبيه على هذا النقص وتصحيح فهم الناس لهذه الكلمات التي تقال عشرات المرات في اليوم.
الحمد لله، التسبيح هو: أن يقول المسلم: سبحان الله، وألفاظ التسبيح متعددة متنوعة، ومعناه كما ذكر السائل هو: التنزيه عن النقائص والعيوب، فإذا قال العبد: سبحان الله، أي: تنزيهًا لله، عن كل نقص وعيب، عن الشريك والولد والصاحبة وغير ذلك، مما نسبه إليه الجاهلون والمفترون كما قال تعالى:"سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا" [الإسراء: 43] ولكن لا ريب أن التسبيح نوع من التعظيم؛ لأنه مدح في نفي النقائص والعيوب، ولهذا جاء في ألفاظ التسبيح سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.