الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، الذي يظهر لي أن مثل هذا لا ينبغي ؛ لأن هذا عندي أن له شبهًا بمن جاء ذكرهم بالتعليق في عهد الصحابة، إذ كانوا يتحلقون ، ويقول أحدهم: سبحوا مائة ، هللوا مائة، كبروا مائة، فأنكر عليهم ابن مسعود - رضي الله عنه - وفرَّق جمعهم ، وعدَّ ذلك بدعة منهم، لا موجب أن تقول: سبّح مائة، ولا أن تقول سبّح ، إذا كان هناك رغبة في استغلال هذه الوسائل فيما يقرب إلى الله، فيمكن أن تتضمن الرسائل وصايا: يا أخي أوصيك بتقوى الله، يا أخي لا تغفل عن ذكر الله، ولا تقيد ذلك بقول، ولا بفعل، كما لا يليق أن تقول: قم يا أخي صِّل ركعتين، وقل للآخرين صلوا ركعتين، لا، قل: يا أخي اجتهد في أداء ما فرض الله عليك، وتزود من النوافل، وصايا تكون عامة، وأصل البدع قائمة على الاستحسان وما يساوي الاستحسان، وليس كل ما يستحسنه الإنسان بعقله يكون حسنًا، وإن كان جنسه حسنًا، وبعض الأمور إن لم تكن بدع كانت وسيلة إلى بدعة، أو مقربة إلى البدعة البينة، فالواجب الحذر، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.
صلاة الغائب على شهداء العراق
ما حكم صلاة الغائب على شهداء العراق؟
الحمد لله، الشهداء يعني المقتولون في سبيل الله لا يصلى عليهم، فالرسول - عليه الصلاة والسلام - لم يصل على قتلى أحد. انظر ما رواه البخاري (1343) من حديث جابر -رضي الله عنه- وإنما يدعى لهم بالمغفرة، وأن يبلغهم الله ما أملوه، وما رجوه من ربهم من الفوز بالشهادة، وبلوغ منازل الشهداء، والله سبحانه وتعالى - لا يضيع أجر من أحسن عملًا، فإنه جواد كريم، وهو الغفور الشكور، سبحانه وبحمده، والله أعلم.
الأحكام القبلية العرفية