الصفحة 42 من 50

وقال أيضًا حفظه الله (1) لما قدم لكتاب (حقيقة الدعوة إلى الله تعالى وما اختصت به جزيرة العرب ) للشيخ سعد الحصين - وفقه الله - قال الشيخ الفوزان: لقد حاول أعداء هذه الدعوة - أي دعوة التوحيد - أن يقضوا عليها بالقوة فلم ينجحوا وحاولوا أن يقاوموها بالتشكيك والتضليل والشبهات ، ووصفها بالأوصاف المنفرة ، فما زادها إلا تألقًا ووضوحًا وقبولًا وإقبالًا ،ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة مشبوهة إلى بلادنا باسم الدعوة على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة: مثل جماعة الإخوان المسلمين ، وجماعة التبليغ ، وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد وهو أن تزيح دعوة التوحيد وتحل محلها ، وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لا يختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها لكن الإختلاف اختلاف خطط فقط ، وإلا لو كانت هذه الجماعات حقًا تريد الدعوة إلى الله فلمَ تتعدى بلادها التي وفدت إلينا منها وهي أحوج ما تكون إلى الدعوة والإصلاح ؟ !! تتعدها وتغزو بلاد التوحيد ، تريد تغيير مسارها الإصلاحي إلى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها وإيقاع الفتنة والعداوة .

وقال حفظه الله تعالى (2) : فالجماعات التي عندها مخالفات للكتاب والسنة يعتبر المنتمي إليها مبتدعًا .

وقال حفظه الله (3) : كل من خالف جماعة أهل السنة فهو ضال ، ما عندنا إلا جماعة واحدة أهل السنة والجماعة وما خالف هذه الجماعة فهو مخالف لمنهج الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونقول أيضًا كل من خالف أهل السنة والجماعة فهو من أهل الأهواء، والمخالفة تختلف بالحكم بالتضليل أو بالتكفير حسب كبرها وصغرها وبعدها وقربها من الحق .

(1) مقدمة ( حقيقة الدعوة إلى الله ص: 3-4 ) .

(2) الأجوبة المفيدة ( ص: 27 ) .

(3) الأجوبة المفيدة ( ص: 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت