الصفحة 48 من 50

وفي معرض رد شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - على الاتحادية ( الفتاوى 2/132) قال:"ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم ، أو ذب عنهم ، أو أثنى عليهم ، أو عظم كتبهم ، أو عُرِفَ بمساعدتهم ومعاونتهم ، أو كَرِه الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو ؟ أو من قال إنه صنَّف هذا الكتاب ، وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء وهم يسعون في الأرض فسادًا ويصدون عن سبيل الله فرحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية وسقاه من سلسبيل الجنة آمين ، فإن هذا الكلام من غاية من الدقة والأهمية ، وهو وإن كان في خصوص مظاهرة الاتحادية لكنه ينتظم جميع المبتدعة فكل من ظاهر مبتدعًا ، فعظمه أو عظم كتبه ونشرها بين المسلمين ، ونفخ به ونفخ بها وأشاع ما فيها من بدع وضلال ، ولم يكشفه فيما لديه من زيغ واختلال في الاعتقاد ، فمن فعل ذلك فهو مفرط في أمره ، واجب قطع شره لئلا يتعدى إلى المسلمين ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت