كذلك ما جاء في الحديث المعروف أنه - عليه الصلاة والسلام - قال لمن انتخى بالمهاجرين وللآخر الذي انتخى بالأنصار: ( ما بال دعوى أهل الجاهلية ) رواه البخاري ( 3330) .
مع أنهما اسمان شرعيان المهاجر والأنصاري ، لكن لما كان هناك موالاة ومعاداة عليهما ، ونصرة في هذين الاسمين وخرجت النصرة عن اسم الإسلام بعامة ، صارت دعوى الجاهلية ، ففيهم من خلال الجاهلية شيء كثير .
ولهذا ينبغي للشباب أن ينبهوا على هذا الأمر بالطريقة الحسنى المثلى حتى يكون هناك اهتداء إلى طريق أهل السنة والجماعة ، وإلى منهج السلف الصالح والله سبحانه وتعالى يقول: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) [ النحل: 125]
قلت: هذه جملة وطائفة مباركة من أقوال بعض أهل العلم فيها كفاية ونهاية في ذم هذه الفرق وعدها من المبتدعة .
فهذا الحق ليس به خفاء فدعني من بنيات الطريق.
خاتمة
حكم من يدافع أو يتعاون مع أهل البدع
قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله وشفاه آمين: (1)
عقوبة من والى المبتدعة:
كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق فالساكت عن الحق شيطان أخرس ، كما قال أبو علي الدقاق المتوفى سنة ( 406هـ) رحمه الله تعالى [ ( شذرات الذهب 3/80) ( وفيات الأعيان سنة 406هـ) ] .
ومن السنن الثابتة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( المرء مع من أحب ) وقد قال أنس - رضي الله عنه -: فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام فرحهم بهذا الحديث [ الفتاوى 11/ 517 - 518 ] .
وقد شدد الأئمة النكير على من ناقض أصل الاعتقاد فترك هجر المبتدعة .
(1) هجر المبتدع ( ص: 48-49 ) .