فهرس الكتاب
الأول: أن مخالفة العالم لا تُعتبر انتقاصا له أو إزراء عليه ، فقد كان الإمام أحمد يُخالف الشافعي في مسائل وبينهما ود وإخاء .
الثاني: أن هؤلاء العلماء لهم قدرهم ومكانتهم في نفوسنا ، وهكذا يجب أن يكون
ولكن عندما يُخالف رأي العالم يكون لسان الحال كما قال ابن القيم رحمه الله:
والله يشكر لشيخ الإسلام سعيه ويعلي درجته ويجزيه أفضل جزائه ويجمع بيننا وبينه في محل كرامته فلو وجد مريده سعة وفسحة في ترك الاعتراض عليه واعتراض كلامه لما فعل كيف وقد نفعه الله بكلامه وجلس بين يديه مجلس التلميذ من أستاذه وهو أحد من كان على يديه فتحه يقظة ومناما ، وهذا غاية جهد المقل في هذا الموضع فمن كان عنده فضل علم فليجد به أو فليعذر ، ولا يبادر إلى الإنكار فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان ، وهو يقول له: ( أحطت بما لم تحط به ) وليس شيخ الإسلام أعلم من نبي الله ولا المعترِض . انتهى كلامه رحمه الله .
هكذا يجب أن ينظر طالب العلم إلى نفسه وإلى شيوخه ، وإن خالفهم في مسألة أو رأى .
الثالث: أن طريقة الاستدلال بأفعال العلماء أو بأقوالهم على الحق طريقة غير سليمة عند أهل العلم ، فقد تقرر عند أهل العلم: اعرف الحق تعرف رجاله ، ولا تعرف الحق بالرجال
فالحق لا يُعرف بالرجال
الرابع: أن قول من قال: (( السبحة أو المسبحة خلافًا لما يقول الوهابية حلال حلال وليست بدعة كما يزعمون ) )
يدل على قلة علم وفقه ، إذ الحلال داخل ضمن الأحكام التكليفية الخمسة ، وليس في مسائل العبادات والعقائد
فالبدعة تدخل ضمن مسائل الاعتقاد لا ضمن مسائل الفقه ، فليُتنبّه إلى ذلك .
فكونه يقول: (( حلال حلال ) )ثم يقول: (( ليست بدعة ) )يدل على مبلغه من العلم !
أخيرًا:
ليعذرني القراء الكرام
فقد تركت الكتابة في كثير من المنتديات ، ولكني لما رأيت التخبط في هذه المسألة أحببت بيانها
وقد فصّلت القول في مسألة التسبيح بالأنامل وبغيرها