فهرس الكتاب
وعند المعاصرين يُطلق عليها: الإفرازات المهبلية
فهذه الصحيح أنها تنقض الوضوء ، ولكن ليست بنجسة .
و المسألة محل خلاف .
فقد قال بعض العلماء بنجاسة رطوبة فرج المرأة .
وقال آخرون بطهارة الرطوبة المذكورة ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - .
كما اختلفوا في نقض الوضوء بالرطوبة
فقال ابن حزم - رحمه الله - بعدم نقضها للوضوء .
وقال الجمهور بأن الرطوبة ناقضة للوضوء ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -
وقد أشكل هذا على بعض الناس: كيف تكون الرطوبة ناقضة وهي ليست بنجسة .
وقد أجاب الشيخ - رحمه الله - على هذا بالقياس ، وذلك أنه قاس الرطوبة على الروائح التي تخرج من الإنسان ، فقد قال: إنها - أي الروائح - ليست بنجسة ، ولكنها تنقض الوضوء .
وقرر ذلك في الشرح الممتع ( 1 / 390 - 392 )
فقال - رحمه الله -:
ونقض الوضوء إن كانت مستمرة ( يعني الرطوبة ) فحكمها حكم سلس البول ، أي: أن المرأة تتطهر للصلاة المفروضة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ ما استطاعت ، وتُصلّي ، ولا يضرها ما خرج .
وإن كانت تنقطع في وقت معيّن قبل خروج وقت الصلاة ، فيجب عليها أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي تنقطع فيه ، لأن هذا حكم سلس البول . انتهى كلامه - رحمه الله - .
والله أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا سؤال آخر جزاكم الله خيرًا:
ما حكم إدخال سلسلة بها لفظ الجلالة أو"محمد"إلى الحمام إذا كان في الجيب أو مغطى بالثياب؟
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا حرج في ذلك
فقد روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة ، ونقش فيه ( محمد رسول الله ) وقال: إني اتخذت خاتما من ورق ، ونقشت فيه محمد رسول الله ، فلا ينقشن أحد على نقشه .
والحديث الوارد في نزع الخاتم عند دخول الخلاء حديث ضعيف بل هو مُنكر .
والله أعلم .