الصفحة 143 من 396

تقول الأخت ذهبت إلى شيوخ وفتاحين !

فأقول:

الشيوخ لا يفكون السحر بالسحر ، وإنما الذي يفعل ذلك هم السحرة والدجالين ، وإن ادّعوا القراءة على الناس واستعمال آيات من القرآن .

وإنما يُستعان على فك السحر بالأدعية والقراءة والاغتسال بماء فيه ورق سدر .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا فسأله عن شيء ، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة . رواه مسلم .

هذا إذا كان مجرد سؤال

أما إذا سأله فصدقه فقد كفر بما أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم

قال عليه الصلاة والسلام: من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد وغيره .

وإنما يكون كفر من وجهين:

الوجه الأول: أن يدّعي أنه يُخبره بشيء من الغيب ، فيُصدّقه ، فيكون قد كفر بالقرآن الذي جاء فيه: ( قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ )

وقوله سبحانه وتعالى عن نفسه: ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا )

وغيرها من الآيات الدالة على أنه لا يعلم الغيب إلا الله

ومثلها الأحاديث الواردة في ذلك .

الوجه الثاني: أن يأمره الساحر بالتقرّب إلى الشياطين أو للساحر نفسه ، فيفعل ذلك دون أن يعلم أنه كفر

وكثيرًا ما يقول الساحر: اذبح دجاجة أو ديكا أبيضا ، أو كبشًا ونحو ذلك

ومن فعل ذلك فقد كفر بالله العظيم

وعليه تجديد إيمانه والتوبة إلى الله مما فعل .

أما كون الأب يعد فيُخلف ويتكرر منه هذا فهذا لا يجوز ، وهو داخل في الكذب ، وقد يدخل في الخداع

وحول استفسار الأخت عن الذنب ، ولماذا لا يكون بسبب ذنب والدها أو أخيها

فأقول

على المسلم أن يتّهم نفسه أولًا قبل أن يتّهم غيره

ويُفتش عن ذنوبه هو قبل أن يُفتش في ذنوب الآخرين

ولعل هذا المقال يُوضّح ما قصدت

المقال هنا

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت