والذي يظهر أنه من أخبار بني إسرائيل ، والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال: حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . رواه البخاري .
خاصة أن هذه الصفات المذكورة هي من صفات هذه الأمة ، وليس فيها ما يُستنكر .
وورد مُطوّلًا عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال السيوطي: وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: فيما ناجى موسى ربه فيما وهب الله لمحمد وأمته حيث قرأ التوراة وأصاب فيها نعت النبي وأمته قال: يا رب من هذا النبي الذي جعلته وأمته أولا وآخرا ؟ قال هذا محمد النبي الأمي العربي ، جعلته أولا في المحشر وجعلته آخرا ختمت به الرسل . يا موسى ختمت بشريعته الشرائع وبكتابه الكتب وبسننه السنن وبدينه الأديان
قال: يا رب إنك اصطفيتني وكلمتني قال: يا موسى إنك صفي وهو حبيبي أبعثه يوم القيامة على كوم أجعل حوضه أعرض الحياض وأكثرهم واردا وأكثرهم تبعا قال رب لقد كرمته وشرفته
قال يا موسى حق لي أن أكرمه وأفضله وأفضل أمته لأنهم يؤمنون بي وبرسلي كلهم وبكلمتي كلها وبغيبي كله ما كان فيهم شاهدا - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - ومن بعد موته إلى يوم القيامة
قال يا رب هذا نعتهم قال نعم
قال: يا رب وهبت لهم الجمعة أو لأمتي قال: بل لهم الجمعة دون أمتك
قال: رب إني نظرت في التوراة إلى نعت قوم غر محجلين فمن هم أمن بني إسرائيل هم أم من غيرهم ؟
قال: تلك أمة أحمد الغر المحجلون من آثار الوضوء
قال: يا رب إني وجدت في التوراة قوما يمرون على الصراط كالبرق والريح فمن هم ؟
قال: تلك أمة أحمد
قال: يا رب إني وجدت في التوراة قوما يصلون الصلوات الخمس فمن هم ؟
قال: تلك أمة أحمد
قال: يا رب إني وجدت في التوراة قوما يتّزرون إلى أنصافهم فمن هم ؟
قال: تلك أمة أحمد
قال: يا رب إني وجدت قوما يراعون الشمس مناديهم في جو السماء فمن هم ؟
قال: تلك أمة أحمد
قال: يا رب إني وجدت في التوراة قوما الحسنة منهم بعشرة والسيئة بواحدة فمن هم ؟