الصفحة 210 من 396

شيخنا الكريم اسال الله جل في علاه ان ينفع بكم وان يجازيكم عن هذه الامه

خير جزاء ان شاء الله . نود من فضيلتكم ان تتكرمو علينا بالجواب عن هذه الأسئلة

ولكم منا الدعاء ان شاء الله تعالى

تعلم شيخنا الكريم ان الرشوة هي دفع المال من اجل احقاق باطل او ابطال حق

.. . فما حكم من يدفع المال من اجل احقاق حق او ابطال باطل

مثلا لكل الناس الحق في الحصول على جواز سفر فيمنع احدهم من هذا الحق ويطلب

منه دفع قدر من المال فما حكم هذا العمل

افتونا جزاكم الله عنا خيرا ان شاء الله

وجزاكم الله خيرًا و بارك الله فيكم

هذه لا تسمى رشوة بل هي من باب استنقاذ الحقوق ، و يُشبهها دفع شرّ الأشرار ، أو التخلّص أو التقليل من ارتكاب ما حرّم الله .

وفي يوم الأحزاب جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد شاطرني تمر المدينة ، وإلا ملأتها عليكم خيلا ورجالا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حتى استأذن السعود ، فدعا سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأسعد بن زرارة فقال: ها قد تعلمون أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وهذا الحارث الغطفاني يسألكم أن تشاطروه تمر المدينة ، فادفعوها إليه إلى يوم ما . قالوا: يا رسول الله أن كان هذا أمرا من أمر الله عز وجل فالتسليم لأمر الله ، وإن كان أمر من أمرك أو هوى من هواك فأمرنا لأمرك تبع وهوانا لهواك تبع ، وإلا فو الله لقد: كنا نحن وهم في الجاهلية على سواء ما كانوا ينالون تمرة ولا بسرة إلا شراء أو قرى ، فكيف وقد أعزنا الله بك وبالإسلام . رواه الطبراني والبزار وابن عساكر في تاريخ دمشق .

فهذا يدلّ على جواز أن يستنقذ المسلم ماله ببعض مالِه ، أو يدفع به عدوًا .

ومن باب أولى أن يدفع مالًا ليحصل على حق من حقوقه .

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .

بسم الله الرحمن الرحيم

شيخنا الفاضل ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت