فهرس الكتاب
مقصود حذيفة أن هذا التشديد خلاف السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما ولا شك في كون القائم معرضا للرشيش ، ولم يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الاحتمال ، ولم يتكلف البول في قارورة ، كما فعل أبو موسى رضي الله عنه والله أعلم . انتهى كلامه .
فهل نحن أحرص على التطهّر من نبي الله صلى الله عليه وسلم ؟
ثم إننا لم نؤمر بهذا التكلّف ، الذي نُهي عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره الله عز وجل أن يقول: ( وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) .
فإذا أردت قضاء الحاجة فلا يجب عليك أن تنزع ثيابك بل لا يُشرع لك .
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته وعليه ثيابه .
قال زين العابدين يوما لابنه: يا بني اتخذ لي ثوبا ألبسه عند قضاء الحاجة ، فإني رأيت الذباب يسقط على الشيء ثم يقع على الثوب ، ثم انتبه فقال: ما كان للنبي وأصحابه إلا ثوب واحد فتركه .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينام في الثوب الواحد ويقضي حاجته وهو عليه ، وربما أصاب ثوبه المنيّ ومع ذلك يُصلي فيه ، ولا يلتفت إلى الوساوس .
كما أنه لا يجب عليك ولا يُشرع لك غسل جسمك بعد قضاء الحاجة ، بل عليك غسل القُبل والدّبُر أو غسل الدبر فقط في حالة البول .
ولا تزيد على غسل المكان إلا عندما تتأكد من انتشار النجاسة ، وهذا لا يكون في كل حال بل في حالات نادرة .
كما أنك إذا قضيت حاجتك ثم غسلت دبرك بالماء فلا يجب عليك أن تغسل الجوارب إذا كنت تلبسها وأصابها من رشاش الغسل .
وتذكر أنك تُريد الخير فربما لم تُدرك إلا التعب بل والإثم أحيانًا إذا تعدّيت .
وقد ذكرت لك سابقا الحل فيما يتعلق بنزول البول
إذا تبوّلت فانتظر قليلا ثم اغسل ذكرك
ثم خذ كفا من الماء ورشّ به فرجك وسراويلك حتى تقطع باب الوسواس ، وإذا شككت فلا تُفتّش ملابسك إلا بيقين قاطع .
إلا أن يكون لديك سلس بول وليس وسواس .