فهرس الكتاب
وحتى من به سلس بول عليه أن يتطهر بقدر ما يستطيع ثم يستخدم ما يحفظ البول عن ملابسه ويُصلي على حاله ولا يجب عليه الاغتسال لكل صلاة
ومثله المرأة المستحاضة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إنما ذلك عرق وليس بحيض ، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ، ثم صلي . وقال: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت . رواه البخاري ومسلم .
ومع أن سلس البول مستمر والاستحاضة مثل ذلك ، ومع ذلك لم يؤمروا بالاغتسال لكل صلاة
فلا تُشدد على نفسك في هذا الباب .
وفقك الله وأعانك .
السلام عليكم ورحمة الله
فضيلة الشيخ: نسمع كثيرا عن مقولة ( النائم في مكة كالعابد في غيرها ) فما صحة العبارة
وجزاك الله خيرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
النوم في مكة ليس له مزيّة ، بل المزية للعبادة والصلاة في الحرم على وجه الخصوص .
ولو كان للنوم في مكة مزية لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية في الحل ( خارج حدود الحرم ) فإذا حضرت الصلاة صلى داخل حدود الحرم .
فقد روى الإمام أحمد ضمن قصة الحديبية عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه ومروان بن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلي في الحرم ، وهو مضطرب في الحل .
وعند الطحاوي في شرح معاني الآثار عن المسور رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالحديبية خباؤه في الحل ، ومصلاه في الحرم .
ولما كان بعض الصحابة رضي الله عنهم ينزل على حدود مكة فإذا حضرت الصلاة دخل حدود الحرم ليُصلّي .
فقد روى عبد الرزاق عن مجاهد قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن العاص بعرفة ومنزله في الحل ، ومصلاه في الحرم . فقيل له: لم تفعل هذا ؟ فقال: لأن العمل فيه أفضل ، والخطيئة أعظم فيه .