فهرس الكتاب
اوجه دائما فتيات في مجتمعي العائلي والجامعي كثيرات ربما اقول عنهن بعيدات عن الاستقامة واستطيع الاختلاط معهن واعرف مشاكلهن وحياتهن وذلك ربما لانني افتح لهن مجال لبث همومهن لي ولا اظهر اي تعليق فقط نصيحه بسيطه واعلم تمام العلم انها ليست مؤثرة لانني لا يوجد لدي اي اسلوب لمواجهة تلك المشاكل الا بالاستماع فقط والتوجيه اما ان ادعوهن الى طريق الاستقامة الصحيح فلا يوجد عندي الاسلوب فقط اوجههن لحل المشكلة واتابعها فقط علما ان مشاكلهن منها اسرية ومن عظيمها العلاقات المحرمة مع الفتيان ومن اخطرها واعظمها التي لم استطع حلها من كل النواحي هو التفكير في الحقائق في حقائق كل شيء كحقيقة ذاتية الله وايضا حقيقة النوم وغيرها من الاشياء التي لايوول حقيقتها الا الله عز وجل فهم يدخلون فيها دائما وغالبا من هن على طريق الاستقامة ثم انحرف بسبب هذه المشكلة الاخيرة وايضا المعاكسات
ارجوا من فضيلتك ياشيخ ان ترشدني لحل سليم لدعوتهن بافضل الطرق وكيف دعوتهن الى الطريق المستقيم
وجزاك الله خيرا
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
ونفع الله بك
الاستماع فن لا يُجيده إلا المربّون
الاستماع وحده نصف حل المشكلة
ولذا استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى عتبة بن ربيعة ، وهو يعرض عليه ما يعرض مما يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بطلانه ، فأصغى له واستمع حتى إذا فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرغت يا أبا الوليد ؟ قال: نعم . قال: فاستمع مني ، ثم تلا عليه القرآن ، فأصغى له المشرك واستمع منه ، وتأثر بما سمع .
وقد استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة رضي الله عنها وهي تقص عليه قصة إحدى عشرة امرأة من نساء الجاهلية ، فبقي عليه الصلاة والسلام يستمع لها حتى أنهت القصة ، كما في حديث أم رزع ، وهو مُخرّج في الصحيحين .