الصفحة 300 من 396

اوجه دائما فتيات في مجتمعي العائلي والجامعي كثيرات ربما اقول عنهن بعيدات عن الاستقامة واستطيع الاختلاط معهن واعرف مشاكلهن وحياتهن وذلك ربما لانني افتح لهن مجال لبث همومهن لي ولا اظهر اي تعليق فقط نصيحه بسيطه واعلم تمام العلم انها ليست مؤثرة لانني لا يوجد لدي اي اسلوب لمواجهة تلك المشاكل الا بالاستماع فقط والتوجيه اما ان ادعوهن الى طريق الاستقامة الصحيح فلا يوجد عندي الاسلوب فقط اوجههن لحل المشكلة واتابعها فقط علما ان مشاكلهن منها اسرية ومن عظيمها العلاقات المحرمة مع الفتيان ومن اخطرها واعظمها التي لم استطع حلها من كل النواحي هو التفكير في الحقائق في حقائق كل شيء كحقيقة ذاتية الله وايضا حقيقة النوم وغيرها من الاشياء التي لايوول حقيقتها الا الله عز وجل فهم يدخلون فيها دائما وغالبا من هن على طريق الاستقامة ثم انحرف بسبب هذه المشكلة الاخيرة وايضا المعاكسات

ارجوا من فضيلتك ياشيخ ان ترشدني لحل سليم لدعوتهن بافضل الطرق وكيف دعوتهن الى الطريق المستقيم

وجزاك الله خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

ونفع الله بك

الاستماع فن لا يُجيده إلا المربّون

الاستماع وحده نصف حل المشكلة

ولذا استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى عتبة بن ربيعة ، وهو يعرض عليه ما يعرض مما يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بطلانه ، فأصغى له واستمع حتى إذا فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرغت يا أبا الوليد ؟ قال: نعم . قال: فاستمع مني ، ثم تلا عليه القرآن ، فأصغى له المشرك واستمع منه ، وتأثر بما سمع .

وقد استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة رضي الله عنها وهي تقص عليه قصة إحدى عشرة امرأة من نساء الجاهلية ، فبقي عليه الصلاة والسلام يستمع لها حتى أنهت القصة ، كما في حديث أم رزع ، وهو مُخرّج في الصحيحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت