الصفحة 307 من 396

قالت عائشة رضي الله عنها: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أر امرأة قط خيرًا في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصدق حديثًا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشدّ ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصّدّق به وتقرّب به إلى الله تعالى ، ما عدا سَورة من حدّ كانت فيها ، تُسرع منها الفيئة . قالت: فاستأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها ، فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة . قالت: ثم وقعت بي ، فاستطالت عليّ ، وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها . قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتَصِر . قالت: فلما وقعت بها لم أُنشبها حين أنحيت عليها . قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وتبسم -: إنها ابنة أبي بكر . رواه البخاري ومسلم .

فلم يكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تردّ عائشة أو تنتصر .

ومعنى ( سَورة حدّ ) أي سرعة من غضب .

وقولها: ( فلما وقعت بها لم أُنشبها حين أنحيت عليها ) جاء في رواية: فلما وقعت بها لم أنشبها أن أثخنتها غَلَبَة .

فمدافعة الإنسان عن نفسه ودحض الأكاذيب ليس من الغيبة .

4 -صلة الرحم بقدر الاستطاعة خاصة مع البعد

وتختلف أيضا الصلة من شخص إلى شخص ، بحسب منزلة الشخص وكبر سنة ، وبعض الأقارب يكفيه الاتصال ، بل يفرح به .

وما لا يُدرك كله لا يُترك جلّه .

وهنا - حفظك الله - زيادة تفصيل حول الأرحام

والله تعالى أعلى وأعلم .

والله يحفظك ويرعاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت