الصفحة 316 من 396

فصلاة الجماعة تفضُل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة . والحج يجمع المسلمين من كل أنحاء الأرض في مكان واحد و وقت واحد ، والصيام جماعي حيث يمسك المسلمون جميعا من الفجر إلى المغرب وخلال شهر واحد وصلاة الجمعة واجبة لا تصح إلا في جماعة ، وغير ذلك كثير . إضافة إلى ذلك فكلنا نعرف القاعدة الشرعية التي تقول ( الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم ) . فما الذي يمنع أن يتفق الناس على الصيام في يوم معين أو يجتمعوا للدعاء في وقت أو مكان معين . و كلنا نعلم حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يذكرون الله إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ) . فهذا الحديث يدل دلالة واضحة بل و يحث على القيام بالعبادة بشكل جماعي . إلى غير ذلك من الأدلة الشرعية و هي كثيرة . وقد قال صلى الله علية وسلم يد الله على الجماعة ). إذن فالأصل أن يكون المسلمون جماعة .

لذلك فإني أدعو إلى أن نتوقف عن الدعوة إلى التفرقة وأن نتمسك بالدعوة إلى الاتحاد والتجمع .خصوصا في هذا الوقت الذي ترزح فيه الأمة تحت وطأة تداعي الأمم عليها كما تداعى الأكلة على قصعتها.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

والأصل أن لا يتكلّم في المسائل الشرعية ومسائل الإفتاء إلا أهل العلم .

قلت: ( الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم )

أقول: هذا في الأشياء وليس في العبادات

والأصل في العبادات أنها توقيفية ، أي أن العبد يتوقّف في فعل طاعة إلى أن يأتي الدليل .

قلت: وكل العبادات في الإسلام جماعية

أقول: هذا ليس على إطلاقه ، والأمثلة التي ذكرت لا يُسلّم لك فيها.

فالحج يجمع الناس لكنهم لا يجتمعون في صعيد عرفة - مثلًا - على دعاء واحد أو بصوت واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت