الصفحة 317 من 396

وفرق - حفظك الله - بين أن يقع الفعل من الناس جميعًا لعبادة مُعينة مشروعة ، وبين أن يتواعد الناس ليوم مُعين لإحداث عبادة مُعينة فيه .

فالأول مشروع ، والثاني ممنوع .

ولم يُواعد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه لفعل مُعين - فيما علمت - إلا في صلاة الاستسقاء ، فإنه واعدهم المصلى ثم خرج وصلى بهم صلاة الاستسقاء .

ولذا فإنه لو تواعد جماعة على قيام ليلة في السنة في غير رمضان لكان ذلك من البدع المُحدَثة ، واستثنى العلماء من ذلك ما إذا وقع اتفاقًا دون سابق تواعد .

وليست كل العبادات جماعية - كما أشرت وفقك الله -

بل لو قيل: أكثر العبادات انفرادية ، باعتبار أن العبد يؤديها لوحده لكان أقرب للصواب .

وحتى حديث:"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ..."لا يُستدلّ به على الذكر الجماعي ، كما يظنه بعض الناس ، وإنما تُفسّره الرواية الأخرى:

وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده . رواه مسلم .

وأما قراءة سورة الأنعام في ليلة معينة ، فلم يرِد فيها نص ، والأصل أن العبادات لا يُفعل منها شيء إلا بنصّ .

وإليك - حفظك الله - روابط حول الموضوع:

هذه ضوابط لقبول العمل الصالح:

وهنا حول الرسالة المذكورة:

وكان ذلك في رمضان .

أخيرا:

يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه .

لأن أسفل الخف يتعرّض للمشي ويُصيبه الغبار والأذى .

والمسألة ليست بالرأي بل هي دين وشرع واتِّباع .

والله تعالى أعلى وأعلم .

ثم سألت الأخت مرة ثانية:

السؤال: طبعا بعد السلام عليكم ورحمة الله

يا ليت إنك ترد على هذه الاخت وهي تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت