الصفحة 323 من 396

وقالت أم سلمة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرا قبل أن يقوم . قالت: نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال . رواه البخاري .

بل قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء في زمنه لما اختلط الرجال مع النساء في الطريق وهو خارج من المسجد فقال: استأخرن فأنه ليس لكن أن تحققن الطريق . عليكن بحافات الطريق ، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . رواه أبو داود .

ولما دخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها: يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا ، واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا آجرك الله . لا آجرك الله . تدافعين الرجال ؟ ألا كبّرتِ ومررتِ . رواه الشافعي والبيهقي .

ولما كان مُجرّد صوت المرأة يُخشى منه افتتان الرجال مُنعت المرأة أن تُسبّح في الصلاة إذا سها الإمام ، أي أنها لا تقول: سبحان الله ، بل تضرب بكف على كفّ

قال عليه الصلاة والسلام: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء . رواه البخاري ومسلم .

وأما الارتباط برجل أجنبي دون وجود عقد نكاح شرعي فهذه خطيئة ، ولها آثار عظيمة ، وعواقب وخيمة

انظري بعضها هنا:

فهي من الخطورة بمكان

ولا يجوز الارتباط بين رجل وامرأة إلا بعقد شرعي ، ولو كان ذلك الارتباط بعلم الأهل ، فعلم الأهل أو إذنهم لا يُسوّغ الارتباط والخلوة من غير عقد نكاح شرعي .

وأما دعوى التعارف قبل الزواج فهي دعاوى سامجة ، وحجج داحضة ، لم يأت بها شرع ولا عقل

والشرع أمر بالنظر إلى المخطوبة ، ولو كان من دون علمها

ولم يأذن بالخلوة في المخطوبة

ولذا كان علماء السلف ينهون عن الخلوة بالمرأة ، ولو كان ذلك لتعليم القرآن .

والله تعالى أعلى وأعلم .

السؤال: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت