فهرس الكتاب
أولًا: هل تعتبر هدية المال دين ؟ بمعنى إن مت وأنا لم أردها لأنه لم تأتي المناسبة التي يجب أن أعطيها فيها ذلك المال بعد هل يعتبر ذلك دينًا ؟ وأجازى عليه من الله سبحانه وتعالى
ثانيًا: هل يعتبر ترجيعها بقيمة أزيد ربا والعياذ بالله ؟
ثالثًا: عندما قبلتها على أساس الهدية هل يجب علي أمام الله أردها أو على حسب استطاعتي
رابعًا: هل كانت هذه العادة سارية في عصر الرسول عليه الصلاة والسلام
سؤال: ما حكم السلف المصرفية مع العلم بأني أخذتها في وقت عوزة حقيقي وهل يصبح مرتبي فيه ربى إلى أن تنتهي وكيف أحلل وأجعله حلالًا .
وبارك الله فيك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
أولًا: الأمور بمقاصدها ، فإن كان القصد هدية فالسنة أن يُثاب المهدي على هديته ، ولا يجب أن تردّ عليه ، ولا يجب أن يُكافأ على هديته
وإن كانت تعتبره دين فلا يجب على من أُعطيت أن تقبله .
ولكن الذي يظهر أنه هدية مشروطة !
أي هدية ولكن المهدي تتطلّع نفسه إلى أن يُردّ ما يُقابل هديته
ولذا هم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقبل هدية كهذه
فقد روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة ، فعوّضه منها ست بكرات ، فتسخطه ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن فلانا أهدى إليّ ناقة فعوّضته منها ست بكرات فظل ساخطا ، ولقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي .
فالذي يظهر أن ما تعورف عليه في بلدكم من هذا الباب ولا يُلزم أحد بقبول مثل ذلك .
ثانيًا: لا يُعتبر ترجيعها بأكثر ربا ، إلا إذا اشتُرط ذلك .
فالنبي صلى الله عليه وسلم قضى الدّين بأكثر ثم قال: إن من خيركم أحسنكم قضاء . رواه البخاري ومسلم .