فهرس الكتاب
عذرا للإطالة عليكم ، لقد كنت في جهالة عن حكم الشرع في هذه الأمور وعندما سمعت إن هذه المسألة قد لا تمر فقط بمجرد توبة الفرد فلجأت إليكم لتفيدونا بعلمكم .
أرجو أن توضح لي حكم الشرع في موضوعي وهل تقبل توبته في الأربع سنوات الاخيره علما أنى تحدثت إليه وهو يصر على إن التوبة يتقبلها الله سبحانه وتعالى وما هي المخارج في استمرار زواجنا أو عدمه .
وجزاكم الله ألف خير
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أما إذا تم عقد النكاح ولم يُعلم حال الزوج فلا حرج في ذلك ، وإن كان يجب السؤال والتحرّي
ولكن هل رجعت إلى نفسك فسألتيها: ما سبب ذلك ؟
ربما يكون بسبب ذنب أو ذنوب بينك وبين الله
وكنت تطرّقت لهذا الموضوع وأثره ، وهو هنا:
وما كان يقع من زوجك هو جريمة بشعة ، بل هي جريمة مُركّبة
وقع فيما وقع فيه ثم كشف ستر الله عليه ، وربما تباهى به .
فهو يكسب ذنوبًا في ذنب واحد .
الزنا كبيرة من كبائر الذنوب ، وهتك الستر الذي بينه وبين الله عز وجل ذنب آخر ، والتصريح بهذا أمامك ذنب ثالث .
فنعوذ بالله من الخُذلان .
وكان يجب إيقاف هذه المهازل في وقتها ، وليس بعد مُضي 9 سنوات !
كان يجب أن يُتخذ لقرار الحاسم في وقتها
إما زواج وإما زنا .
ولكنه التفريط والتساهل
وربما لو تزوّج الزوج على زوجته لاتخذت القرار الحاسم في ساعة ، مع أنه لم يرتكب أمرًا مُحرّمًا ، أما أن يرتكب ما حرّم الله فهذا يُغض الطرف عنه !
هذه موازين مقلوبة ، ومفاهيم معكوسة مغلوطة .
والآن طالما أنه تاب وترين أنه عازم على التوبة فأعينيه على ذلك .
وربما إذا تاب وحسُنت توبته أن تعود المياه إلى مجاريها كما يُقال .
أما إذا كُنت كرهتيه فلك الحق في طلب الطلاق بحجة أنه يرتكب هذه الفاحشة ويُصرّح بها أمامك ، وتُرفع الدعوى إلى القضاء الشرعي ويُبتّ في المسألة .