الصفحة 384 من 396

فقال مالك: لا يمسح على الخفين ؛ لأنه لابس للخف قبل تمام الطهارة ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحق ، وقال أبو حنيفة والثوري والمزني والطبري وداود: يجوز له المسح ، وبه قال جماعة من أصحاب مالك منهم مطرف وغيره ، وكلهم أجمعوا أنه لو نزع الخف الأول بعد غسل الرجل الثانية ثم لبسها جاز له المسح . انتهى كلامه رحمه الله .

والله تعالى أعلى وأعلم

السؤال: فضيلة الشيخ هل نتقيد بالامام ونرفع ايدينا في دعاء القنوت ام لا ؟ مع العلم ان دعاء القنوت في صلاة الفجر غير وارد في السنة ؟

الجواب:

دعاء القنوت وارد في النوازل .

فقد ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أنه قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا في صلاة الصبح يدعو على أحياء من أحياء العرب .

ومن هنا جرى الخلاف بين العلماء: هل يقنت في صلاة الصبح طيلة السنة أو لا ؟

ونقله ابن رشد في بداية المجتهد فقال:

اختلفوا في القنوت ؛ فذهب مالك إلى أن القنوت في صلاة الصبح مستحب ، وذهب الشافعي إلى أنه سنة ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يجوز القنوت في صلاة الصبح ، وأن القنوت إنما موضعه الوتر . وقال قوم: بل يقنت في كل صلاة ، وقال قوم: لا قنوت إلا في رمضان ، وقال قوم: بل في النصف الأخير منه ، وقال قوم: بل في النصف الأول منه . انتهى كلامه .

وفي مسائل عبد اله بن أحمد قال: سألت أبي عن الرجل يُصلي خلف من يقنت .

قال: لا بأس بالصلاة خلفه إذا كان يقنت على فعل رسول سس يدعو على المشركين ، إلا أن يكون رافضيًا فلا يُصلي خلفه .

قال: قلت لأبي: من الرافضي ؟

قال: الذي يسب أبا بكر وعمر .

ولما سُئل الإمام أحمد رحمه الله عن الصلاة خلف مَن يقنت . قال: ومن الذي لا يُصلّي خلف الشافعي ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت