فهرس الكتاب
وأن يعملوا جاهدين على تربية أنفسهم التربية الصحيحة ، والالتزام بجماعة المسجد ، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية .
والله تعالى أعلى وأعلم .
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد أنا ياشيخ أعانى من العصبية فمنذ أن تدينت قلّت العصبية ، ولكنها موجودة . ماذا أفعل ؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وصيتي لك وصية نبي الله صلى الله عليه وسلم لمن استوصاه فقال له: أوصني . قال: لا تغضب ، فردد مرارا قال: لا تغضب . رواه البخاري .
وقال عليه الصلاة والسلام: ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب . رواه البخاري ومسلم .
ثم تذكر فضل كظم الغيظ
قال سبحانه وتعالى: ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )
رُوي عن ميمون بن مهران أن جاريتَه جاءت ذاتَ يوم بِصَحْفَةٍ فيها مَرَقَة حارة وعنده أضياف فعثرَتْ فصبّتِ المرقة عليه ، فأراد ميمون أن يضربها ، فقالت الجارية: يا مولاي استعمل قولَ الله تعالى: ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) قال لها: قَدْ فعلتُ ، فقالت: اعمل بما بعده: ( وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ) فقال: قد عفوت عنك ، فقالت الجارية: ( وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) قال ميمون: قد أحسنت إليك ، فأنت حرَّةٌ لوجه الله تعالى .
وتذكّر قوله عليه الصلاة والسلام: من كظم غيظا وهو قادر على أن يُنفذه ، دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .