الصفحة 140 من 2341

والكناية مثل قوله، عز وجل: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} ، فكنى عن المعنى.

وعن ابن باس في قوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ} . أن الملامسة هي الجماع، ولكن الله يكني ويعف.

وقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ} فذكر الموضع، وكنى عن السبب الذي يكون فيه.

وكذلك: العذرة، هي فناء الدار، وسميت الأنجاس التي تلقى بفناء الدور باسم المكان.

وكذلك: النجوة، مأخوذ اسمها من المكان الذي يذهب إليه الإنسان، وهو المكان المرتفع، تسميه العرب نجوة.

هذا ومثله مما يذكر الشيء ويراد به غيره ويكنى عن ذكره، هو كناية.

وقال بشار:

يا قرة العين، إني لا أسميك ... أكني بسلمى أسميها وأعنيك

ويروى:"أكني بأخرى". فهذا أيضًا من الكناية عن الشيء بذكر غيره.

والعرب تكني عن الشيء ثم تظهره لتبين عنه.

وقال مالك بن أبي كعب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت