الصفحة 141 من 2341

لعَمْرُ أبيها لا تقول ظعينتي ... ألا قرعني مالك بن أبي كعب

كنى عنها ثم أظهرها ليعلم.

والعرب تقول: أخي وأخوك أينا أبطش، يريدون: أنا وأنت نصطرع، فننظر أينا أشد، فتكني عن بطشه بأخيه؛ لأن أخاه كنفسه. قال

أخي وأخوك ببطن النسيـ ... ر ليس به من معد عريب

فكنى عن نفسه بأخيه.

وقد حصل شيء من هذا الباب في باب التعريض.

الضمير والإضمار

كقوله، عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} يعني: تزويج أمهاتكم، فأضمر تزويج. ومثله: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} ، يعني: على زنائهن، فأضمر الزنا.

ومثله: {اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} يعني: من قومه.

ومثله: {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ} ، يعني الأرض. وكذلك قولهم: ما عليها أعلم من فلان، يعني الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت