الصفحة 1669 من 2341

والقريب: ضد البعيد، والقُرب: ضد البُعد. ويستوي المذكر والمؤنث في القريب؛ لأنه اسم وليس بنعت، وهو تحويل في الكلام، كقولك: هذه امرأة أسد من الأسد، وغُول من الغيلان وقلبُها حجر؛ حولت اسمًا على اسم، قال الله تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ} . والرحمة اسم، والقريب اسم وليس بنعت، ولو كان نعتًا لقال: قريبة.

ومثله قوله تعالى: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا} . ومثله قوله تعالى: {النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ} . قال الشاعر:

إذ الناس ناس والزمان بِغِرَّة ... وإذ أمُّ عمارٍ صديق مساعف

وقولهم: قُبِرَ فلان

أي: دُفِن في القبر. وأُقْبِر: جُعِل له قبر، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} ، قيل: جعله ذا قبر يُوارى فيه، وسائر الأشياء تُلقى على وجه الأرض. قالت بنو تميم: أقبرنا صالحًا، أي صالح بن عبد الرحمن وكان قتله وصلبه. ويقال: أقبِرني فلانًا، أي أعطينيه لأقبره؛ يقال: قبر ومضجع. وقرئ: {يا وَيْلَنا من أنْبَهَنَا من مَضْجَعِنا} أي من قبرنا والله أعلم. أنشد الرياشي لعبد الله بن ثعلبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت