فهرس الكتاب
لا يُظلمون ذلك بعينه، وإنما أراد: أنهم لا يُظلمون شيئًا، ولا مقدار هذين التافهين الحقيرين.
والعرب تقول:"ما رزاأته زبالًا"والزِّبال: ما تحمله النملة بفيها. يريدون: ما رزأته شيئًا.
قال النابغة:
يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ... ثم لا يرزأ العدو فتيلا
وكذلك قوله، عز وجل: {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} ، وهي الفُوفَة التي فيها النواة، أي القشرة. يريد: ما يملكون شيئًا.
ومنه قوله، عز وجل: وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا [عَلَيْهِمْ] } يريد: أطلعنا عليهم. وأصله: أن من عثر بشيء وهو غافل، نظر إليه حتى يعرفه. فاستعير العثار مكان التبيين والظهور.
ومنه قولهم:"ما عثرت على فلان بسوء قط"، أي: ما ظهرت على ذلك منه.