الصفحة 1875 من 2341

قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد

ما: حشو. ولغة تميم [ما بعوضة] فيعملون ما. وسأل يونس رؤبة بن العجاج عن قوله: {ما بَعُوضَة} فرفعها، وأنشد بيت النابغة: ألا ليتما هذا الحمام لنا"."

وقد قرئ {مَا بَعُوضَةٌ} بالرفع، بمعنى الذي هو بعوضة. وقال ثعلب: نصب بعوضة بمعنى بين، والمعنى: ما بين بعوضة فما فوقها، فلما أسقط الخافض نصبه، كقولهم: مُطِرنا ما زبالة فالثعلبية، والمعنى ما بين زبالة فالثعلبية؛ قال: وقال بعض موضع ما نصب بوقوع الضرب عليها، وبجعل بعوضة بدلًا منها. قال بعض: ما صلة، والمعنى: مثلًا بعوضة فما فوقها، وما: صلة. فالعرب تصل كلامها بما إذا جاءت وسطه، فيكون دخولها وخروجها واحدًا لا يعمل شيئًا؛ قال مهلهل:

لو بأبانين [جاء] يخطبها ... ضرّج ما أنف خاطب بدم

والمعنى: رمل أنف خاطب.

قال الفراء:"نصب بعوضة من ثلاثة أوجه:"

أولها: أن توقع الضرب على البعوضة، وتجعل ما صلة؛ كقوله تعالى: {عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} يريد عن قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت