الصفحة 188 من 2341

ومنه: قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} ، أي: كل ذي مخلب من الطير، وكلَّ ذي حافر من الدواب، كذلك قال المفسرون.

وسمّى الحافر ظفرًا على الاستعارة كما قال الشاعر، وذكر ضيفًا:

فما رقَدَ الوِلدان حتى رأيته ... على البَكْرِ يمريه بساق وحافر

فجعل الحافر موضع القدم.

وكما قال آخر:

سأمنعها، أو سوف أجعل أمرها ... إلى مَلِكٍ أظلافه لم تشقَّقِ

أي: ليس ببهيمة، يريد بالأظلاف: قدميه، وإنما الأظلاف للشاء والبقر.

والعرب تقول للرجل: هو غليظ المشافر، يريدون: الشَّفَتَين، والمشافر للإبل.

قال الحطيئة:

قروا جارك العيمان لما جفوته ... وقلص عن برد الشتاء مشافره

والعرب تقول: ذُقت هذا الأمر ذوقًا، بمعنى: علمته علمًا واختبرته اختبارًا، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت