الصفحة 187 من 2341

قال الشاعر:

كثوب ابن بيض وقاهم به ... فسدَّ على السالكين السبيلا

قال الأصمعي: ابن بيض: رجل نحر بعيرًا له على ثنية فسدَّها، فلم يقدر أحد أن يجوز، فضرب به المثل فقيل:"سد ابن بيض الطريق".

وقال غير الأصمعي: ابن بيض: رجل كانت عليه إتاوة فهرب بها، فاتَّبعه مطالبه. فلما خشي لحاقه وضع ما يطلبه به على الطريق ومضى. فلما أخذ الإتاوة رجع وقال: سدّ ابن بيض الطريق، أي: منعنا من اتّباعه حين وفى بما عليه، فكأنه سد الطريق.

فكنى الشاعر عن البعير بالثوب، إن كان التفسير على ما ذكر الأصمعي، [أو] ، عن الإتاوة، إن كان التفسير على ما ذكر غيره، بالثوب؛ لأنهما وقيا كما يقي الثوب.

ومن الاستعارة: اللسان يوضع موضع القول؛ لأن القول يكون به.

قال الله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ} ، أي: ذكرًا حسنًا.

وقال الشاعر:

إني أتتني لسان لا أسرُّ بها ... من علو، لا عجب منها ولا سخر

أي: أتاني خبر لا أُسَرُّ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت