فهرس الكتاب
فزعم أن الله يذوق.
أولا ترى إلى هذه الاستعارات، واحتمال هذه اللغة لوجوه المعاني الصحيحة القائمة عندهم على تقاربها وتباعدها مقام الوضوح؟
وقالوا أيضًا: طعمت لغير الطعام.
قال العرجي:
فإن شئت حرّمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نُقاخًا ولا بردا
النقاخ: الماء البارد، والبردُ: النوم.
وقال الله تعالى: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} . لم يطعمه، يريد: لم يذق طعمه.
والعرب تسمي ما لا يؤكل مأكولًا.
قال الله تعالى: {حَتَّى يَاتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَاكُلُهُ النَّارُ} .
قال أوس بن حجر:
وقد أكلت أظفاره الصخر، كلما ... تعايا عليه طول مرقى توصلا
فجعل النحت والتنقص أكلًا.
وقال خُفاف بن ندبة: