الصفحة 191 من 2341

أبا خُراشة، أما كنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع

والضبع: السنة؛ فجعل تنقص الجدب، وتحيف الأزمنة أكلًا.

قال مرداس بن أدية:

وأدَّت الأرض مني مثل ما أكلت ... وقربوا لحساب القسط أعمالي

وأكل الأرض لما صار في بطنها: إحالتها له إلى جوهرها.

وقال الله، عز وجل: {الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} ؛ فقد قال تعالى إنهم يأكلون، وإن شربوا بتلك الأموال الأنبذة، ولبسوا الحُلل، وركبوا الدواب، ولم ينفقوا منها درهمًا واحدًا في سبيل المأكل.

وقال الشاعر:

وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ونأكل بعضنا بعضًا عيانًا

ويقال: فلان يتأكَّل الناس، وإن لم يأكل من طعامهم شيئًا.

قال دُهمان النهري:

سألتني عن أُناس هلكوا ... شرب الدهر عليهم وأكل

وقيل: نزل النعمان بن المنذر، ومعه عدي بن زيد، في ظل شجرة مونقة مرتفعة، [ليلهو النعمان] هناك. فقال له عدي، أيها الملك، أبيت اللعن، أتدري ما تقول هذه الشجرة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت