فهرس الكتاب
فقلت: اغتبِقْها أو لغيري أهدها ... فما أنا بعد الشيب ويبك فالخمر
ينشد خفضًا ونصبًا.
وقالوا: ويب بك وويبًا بك ولم يرفعوا؛ لأن الباء ليس لها معنى في الرفع مثل اللام ولو رفعوا بها لجاز؛ قال:
نظرت سعيدى نظرة ويبًا بها ... كانت لصحبك والمطي خبالًا
نصبًا وخفضًا.
ويقال: ويس وويح وويه وويْد وويْك وويْب، وأسوأهن وَيْس. وقال ابن خالويه: ويس أخف من الويل، وويح أخف من وْسَ، وويْب أخف من ويح. وقال الحسن: ويْس كلمة رحمة؛ تقول: ويل لزيد وويحه وويسه وويبه، فمتى انفرد جاز فيه الرفع والنصب، ومتى أضفت لم يكن إلا منصوبًا لأنه يبقى بلا خبر، ومتى انفصل جعلت اللام خبرًا. ولم يصرف العرب منها فعلًا، وأما هذا البيت:
فما والٌ ولا واحٌ ... ولا واس أبو عيد
فلا يلتفت إليه فإنه مصنوع.
قال الضبي: أنشدني أبو العباس:
لويل إن رأتني قلَّ مالي ... وهل يُبقي على المال النوال
يريد يبقي على النوال المال.
وقولهم في اسم الله: الودود
معناه: المحب لعباده؛ من قولهم: وددت الرجل أوَدُّه وُدًّا ووِدادًا ووِدًّا. والوَد- بالفتح: اسم للصنم؛ ومنه قوله تعالى: {وَدًّا وَلا سُوَاعًا} . قال الشاعر: