الصفحة 269 من 2341

ومثله من كلام العرب: عتا عُتُوًا وعتيًا.

وخطيَّة: تُجمع بالهمزة وغير الهمز؛ فمن همزها قال: خطيئات. ومن لم يهمز قال: خطايا. قال بعض: بُني هذا الجمع على ترك الهمز من خطيئة، وأجريت خطيئة مجرى قولهم: مطية ومطايا، وهدية وهدايا، وحشية وحشايا.

وقال آخرون: الأصل فيه: خطيئة وخطائئ، مثل: قبيلة وقبائل، فاستثقلوا الجمع بين همزتين، فأبدلوا من الثانية ياء، ثم سكّنوا الياء، فلزمهم أن يسقطوها، لسكونها وسكون التنوين؛ فكرهوا أن يقولوا: خطاءً فيلتبس بالواحد، كقولك: عطاءً وقضاءً، ففتحوا الهمزة وجعلوا الياء ألفًا كما قالوا: جارية جاراةٌ، وناصية ناصاة؛ فصار خطاءً، فأبدلوا من الهمزة ياء، فصار: خطايا.

وأصل لِمَ: لما، أي: فلأي شيء. فحذفوا الألف ليفرقوا بين"ما"في الاستفهام، وبين"ما"التي بمعنى الذي؛ كقولك: فعلت ذلك لما تُحب. وقد أثبت بعضهم الألف على الأصل.

قال بعض الأنصار:

إنا قتلنا بقتلانا سراتكم ... أهل اللواء ففيما يكثر القيل

فإذا أسقطوا الألف بقيت الميم على فتحها.

قال الفراء: وقد كثرت في كلمهم حتى سكنوا الميم تشبيهًا بالأداة. وأنشد:

يا أبا العوام لم خلفتني ... لهموم طارقات وفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت