الصفحة 283 من 2341

يا معاشر الأنصار"."

وروي أن جابر بن عبد الله أتى إلى النبي، صلى الله عليه، فقال: يا رسول الله، إني قمت إلى جارية في بعض الليل، فاتهمتني المرأة، فقلت: إني لم أفعل شيئًا، فقالت: اقرأ ثلاث آيات من كتاب الله، عز وجل، إن كنت صادقًا، فأنشأت أقول:

وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الصبح ساطع

يبيت تجافى جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

أغر وهوب ماجد متكرم ... رؤوف رحيم واضح اللون ناصع

فقالت: أما إذا قرأت ثلاث آيات فأنت صادق. فقال رسول الله، صلى الله عليه:"رحم الله ابنة عمك، فقد وجدتها فقيهة في الدين".

وروي هذا الحديث أيضًا عن عبد الله بن رواحة، وأنها، لما أشهدها، قالت: آمنت بالله، وكذّبت بصري قال عبد الله: فأتيت رسول الله، صلى الله عليه، فأخبرته، فضحك حتى بدت نواجذه. فجعلا كلامهما عرضًا ومعرضا فرارًا من القراءة.

وهكذا معنى المعاريض في الكلام.

وعن ابن عباس، في قول الله، عز وجل، حكاية عن موسى، عليه السلام: {لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} ، قال: لم ينس، ولكنه قال: لا تؤاخذني بما نسيت، فأوهمه النسيان، تعريضًا، ولم ينس ولم يكذب.

ومنه قول إبراهيم، صلى الله عليه وسلم: {إِنِّي سَقِيمٌ} ، أي: إني سأسقم؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت