الصفحة 284 من 2341

من كُتب عليه الموت فلابد أن يسقم.

ومثله قوله، عز وجل: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} ، أي: ستموت وسيموتون، فأوهم القوم بمعاريض الكلام أنه عليل، وإن لم يكن عليلًا ولا كاذبًا.

وكذلك، في قوله حين خاف على نفسه وامرأته:"إنها أختي"؛ لأن بني آدم جميعًا يرجعون إلى أبوين، فهم إخوة، ولأن المؤمنين إخوة.

وكذلك قوله، عليه السلام: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ} . أراد: فعله الكبير، إن كانوا ينطقون فسلوهم؛ فجعل النطق شرطًا للفعل، [أي] : إن كانوا ينطقون فقد فعله الكبير، وهو لا يعقل ولا ينطق.

وقد روي عن النبي، صلى الله عليه:"إن إبراهيم كذب ثلاث كذبات، ما منها واحدة إلا وهو يماحل بها عن الإسلام". فسماها كذبات؛ لأنها شابهت الكذب وضارعته.

ولذلك قال بعض السلف لابنه:"يا بني، لا تكذبن، ولا تشبهن الكذب". فنهاه عن المعاريض؛ لئلا يجري عليها، فيتجاوزها إلى الكذب، وأحب أن يكون حاجزًا بين الحلال والحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت