فهرس الكتاب
وقد صرح هو بهذا - تقريبًا - كما في ترجمة الحاكم في"سير أعلام النبلاء" (76) ، فإنه حينما تكلم عن الحاكم وأورد مقولة أبي سعد الماليني أنه تأمل مستدرك الحاكم فلم ير فيه حديثًا واحدًا على شرط الشيخين ، فتعقب الذهبي كلام أبي سعد الماليني ، وقال: هذه مجازفة من أبي سعد الماليني ، بل فيه أحاديث صحيحة على شرط الشيخين ، وذكر أنه تقرب من النصف ، وفيه أحاديث صحيحة وليست على شرط أحد منهما ، ثم ذكر أن فيه أحاديث منكرة وبواطيل وأحاديث موضوعة تقرب من المائة أفردها بمصنف ، ثم ذكر أن له عملًا على هذا المستدرك ولكنه يعوزه تحرير .
س / ما هي الفوائد التي نجنيها من تخريج الحديث ؟
ج / الفوائد التي نجنيها من خلال التخريج كثيرة جدًا ، أوصلها بعض العلماء إلى حوالي اثنتين وعشرين فائدة ، سألقي الضوء على أهمها ، وهي الأسباب التي تدعونا للتخريج .
الفائدة الأولى:
لو أراد الواحد منا أن يعرف الحكم على حديث معين أصحيح هو أم ضعيف ؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يتعبد الله عز وجل بحديث ضعيف ، أو على الأقل حديث لا يعرف صحته فلابد أن يتأكد من صحته ليعمل به ، أو يتوقف .
ولقد بين ذلك الإمامان مسلم وابن حبان في مقدمتي صحيحهما ، فإنهما - رحمهما الله - تعالى أشار إلى سبب تأليف هذين الكتابين ؛ وهو وجود طائفة من الناس لا يميزون بين الغث والثمين ، وبين الصحيح والسقيم ، فيأخذون الموضوعات المكذوبات ويعملون بها ، ووجدا طائفة من أهل العلم يروون الأحاديث المكذوبة والموضوعة والمناكير ، وكأن الرسول ( قد قالها حقًا وصدقًا .
وحتى نستطيع معرفة صحيح الحديث من سقيمه فلابد لنا من وجود السند ، الذي يمكن من خلاله أن نعرف أهذا الحديث صحيح أم غير صحيح ؟