فهرس الكتاب
ثم من المتقدمين من هو يسير على منهج المتأخرين على مفهومهم هم ، مثل الفقهاء ، فالفقهاء لهم منهج في مسألة الزيادة في الإسناد والمتن يختلف عن منهج المحدثين ، فالزيادة عند الفقهاء مقبولة إذا جاءت من ثقة ، أما عند المحدثين ينظرون في هذه الزيادة نظرة أخرى غير نظرة الفقهاء ، والفقهاء المتقدمين كثر ، ثم من المحدثين أنفسهم القدامى ، من يمكن أن يوضع في مضاف المتأخرين بناء على هذا المفهوم ، مثل البخاري في بعض الأحاديث التي يخرجها ، وإلا فلم يكن الدارقطني لينتقد هذه الانتقادات في كتابه التتبع .
فالبخاري أحيانًا يخرج أحاديث بناء على مفهوم هؤلاء الأخوة ، فيمكن أن يوضع في مصاف المتأخرين ، فهل يليق بمثل هذا الإمام أن يقال له متأخر أو يسير على منهج المتأخرين .
على كل حال ، الذي يفض النزاع في هذه القضية نقاش علمي ، أو مؤلف يخرج حتى يمكن مناقشة هذه القضايا العلمية ، أما أن يكون بين شباب علمهم قليل ، حدثاء الأسنان لم ترسخ أقدامهم في علم الحديث فتنطلي عليهم مثل هذه الكلمات البراقة ، فهذا لا ينبغي ، ولكن ينبغي له أن يدعو إليه الناس قاطبة ، وليس شبابًا معينين لا يجلس معهم أحد يمكن أن يناظرهم ويقول لهم: هذا المنهج خطأ ؛ لذلك ينبغي أن يكتب فيه كتابًا أو يبرز للناس ؛ حتى ينظر فيه العلماء وطلبة العلم ، ويقول هذا المنهج خطأ بدليل كذا وكذا ويفندونه ، أ, على الأقل يصمد الواحد لنقاش علمي الهدف منه الحق لا الجدل ولا المراء .
ونحن إن شاء الله بعيدون عن هذا ، فنحن نريد التوصل للحق ، ونحسن الظن بإخواننا ، ونلطف العبارات معهم فتقول في نقاش علمي هادئ: أنت قلت كذا أثابك الله ، ولكن نرى أن الصواب كذا وكذا بدليل كذا وكذا ، وأنت قلت: كذا فما حجتك في كذا ، فنحن نريد هذا الأسلوب ولا نريد التشنجات والإثارات ولا المراء ولا الجدال .
س/ ما الفرق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في علم الحديث ؟