فهرس الكتاب
أما كتاب"صحيح الجامع"فالحقيقة أن الكلام عن"الجامع الصغير ، وعن"كنز العمال"وعن"الجامع الكبير"يحتاج إلى مزيد كلام فأنا ذكرت الخلاصة فقط ."
ومن هذا الكلام الذي نحتاجه التعريف بأن السيوطي وجد أحاديث قد فاته ذكرها في"الجامع الصغير"وهي موجود في قسم الأقوال في"الجامع الكبير"فأتى بها ، ثم وجد أحاديث فاته ذكرها في"الجامع الكبير"وفي"الجامع الصغير"وهي أحاديث قولية ، فأتى بها ، وجعل هاتين الزيادتين في مؤلف واحد سماه"زيادة الجامع الصغير"وقد جعل في مؤلف مستقل ؛ لأنه لا يستطيع أن يدخل الأحاديث بعد أن فرغ من تأليف"الجامع الصغير".
جاء بعد ذلك النبهاني فضم هاتين الزيادتين في كتاب سماه"الفتح الكبير".
ثم جاء الشيخ ناصر الدين الألباني"للفتح الكبير"هذا فوجد أن السيوطي في الجامع الصغير وزيادته يحكم على الأحاديث ، فالحديث الصحيح يرمز له بـ ( صح ) والحديث الحسن يرمز له بـ ( ح ) ، والضعيف يرمز له بـ ( ض ) .
فوجد الشيخ الألباني أن هذه الأحكام من السيوطي عليها بعض الانتقادات ، فاجتهد فحكم على أحاديث الجامع الصغير وزيادته بهذه الأحكام الموجودة في"صحيح الجامع"و"ضعيف الجامع"فأورد في"صحيح الجامع"الصحيح والحسن ، وأورد في"ضعيف الجامع"الضعيف والضعيف جدًا والمنكر والموضوع .
وهذا العمل لا شك أنه عمل جيد ، أما الموافقة على كل تصحيحه فهذه مسألة أخرى ، لكنه بلا شك أنه أجود من عمل السيوطي بلا مقارنة .
ألم تر أن السيف ينقص قدره
إذا قيل:"إن السيف أمضى من العصا"
فيكفي أن نصف الكتاب تقريبًا نحاه الشيخ الألباني ، بمعنى أنه أحاديث ضعيفة موضوعة ، فهذا النصف الذي نحاه لا أظنك تجد عليه مزيدًا ، أي لا أظنك ستجد حديثًا ضعيفًا تقول: إنه يمكن أن يكن صحيحًا أو حسنًا .