فهرس الكتاب
س / ما هي أسباب تفضيل صحيح البخاري على صحيح مسلم عند جمهور المحدثين ؟ وهل هناك من خالف هذا التفضيل ؟
ج / حصل هناك اختلاف في تفضيل صحيح مسلم على البخاري أو العكس ، وجمهور المحدثين يفضلون صحيح البخاري على مسلم في الجملة لعدة أسباب منها:
1 -صحة الأحاديث عند البخاري ، فإنه أصح من الأحاديث عند مسلم وهذا من حيث العدد في الجملة وإلا أحاديث يتفق البخاري ومسلم على إخراجها ، ولكن نظروا إلى شرط البخاري في الصحة وإذا به أقوى من شرط مسلم .
2 -عدد الأحاديث المتكلم فيها عند البخاري أقل من عدد الأحاديث المتكلم فيها عند مسلم .
3 -عدد الرجال الذين تُكلم فيهم ممن أخرج لهم مسلم أكثر من عدد من الرجال الذين تُكلم فيهم ممن أخرج لهم البخاري ، وهذا من حيث جوانب عامة دعت المحدثين إلى أن يفضلوا صحيح البخاري على صحيح مسلم .
4 -هذا بالإضافة إلى من يلتفت إلى الناحية الفقهية فإنه يرى أن صحيح البخاري أحسن من صحيح مسلم ، والسبب البخاري - رحمه الله مزج الحديث بالفقه فأصبح كتابه هذا حديثًا وفقهًا في آن واحد .
تفضيل المغاربة لصحيح مسلم على البخاري:
لكن بعض المغاربة يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري ، وكذلك وردت عبارة عن أبي علي النيسابوري - رحمه الله - من المشارقة أنه فضل صحيح مسلم أيضًا ، ولكن هل هذا التفضيل يقتضي التفضيل في الأصحية أو التفضيل في أمور أخرى خارجة عن حيز الصحة ؟ بعضهم فهم أن هذا التفصيل يشمل حتى الأصحية ، وهذا الكلام تهافت لا يشك إنسان له إلمام بعلم الحديث في أن أحاديث البخاري أصح من أحاديث مسلم ، وكما قلت: في الجملة .
ولكن من حيث الجوانب الأخرى قد يُفضل بعض الناس صحيح مسلم على صحيح البخاري بسببها ، فمن ذلك مثلًا التجيبي عن ابن حزم - رحمه الله - أنه فضل صحيح مسلم على صحيح البخاري ، وذكر السبب فذكر: