فهرس الكتاب
1 -أن مسلمًا رحمه الله ليس في كتابه سوء الحديث السرد ، بعد المقدمة ، قالوا: إذا هو لم يمزج أحاديث النبي ( بغيرها .
2 -كما أن من جوانب التفضيل جمع مسلم - رحمه الله - لطرق الحديث في مكان واحد ، وليس كالبخاري الذي يفرق هذه الطرق في أماكن متعددة وكما قلت سابقًا:إنها قد تصل إلى أكثر من عشرين موضعًا سبب ما ينتزعه من ذلك الحديث من فقه ؛ فنجد أنه يقطع الحديث ، ربما أورده في الصلاة ثم في الطهارة ، ثم في الزكاة ، ثم في الحج ، ثم الصيام، ثم في غير ذلك من الأبواب ، وفي كل باب نجده يأخذ من الحديث ناحية فقهية ويُودع ذلك الحديث في ذلك الباب لهذا السبب .
أما مسلم فلا يصنع ذلك في الغالب جدًا ، قد يقع عنده في بعض الأحيان حديث مكرر في موضعين تقريبًا مثل حديث ابن عباس في الأشربة (32) ، في وقد عبد القيس حينما قدموا ، فإنه كرره في موضع آخر ، ولكن هذا قليل جدًا عند مسلم - رحمه الله - ، والقلة النادرة لا يبنى عليها شيء ، ولا يُقاس عليها ، ولا يعتبر لها حُكم .
فإذًا الحكم الغالب لما في صحيح مسلم من الأحاديث: أن مسلمًا رحمه الله يجمع جميع طرق الحديث ويجمعها في المكان الأليق بها ، فإذا وجد أن معظم مادة ذلك الحديث يمكن أن تُجعل في كتاب الطهارة ؛ جعلها في كتاب الطهارة ، حتى وإن كان فيه بعض المواضع التي يمكن أن يُستفاد منها في كتاب الصلاة ، وفي غير ذلك من الأبواب ، فلا نجده يودعه في تلك المواضع ، وإنما يجعلها في أليق المواضع بذلك الحديث .
3 -ثم إنه يُعنى في ترتيبها ؛ فنجد أنه يقدم الطريق التي فيها أصحية ، ويقدم الطريق التي فيها إجمال ، ثم يرد فيها بالطريق المبنية لها ، ويقدم الطريق المنسوخة يم يأتي بعد ذلك بالطريق الناسخة ،وهلم جرا .
ومن حسن ترتيبه وطريقته في السياق جعلت بعض العلماء يفضلونه على كتاب البخاري .