فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 160

فبناءً على تقييد السنن على أنها الكتب التي ألفت في معظم أبواب الدين ، وأن الجوامع هي الكتب التي ألفت لتضم جميع أبواب الدين ، ويتضح الفرق .

ولكن هذه التسمية - تسمية الكتاب بـ ( الجامع ) - نجد أنها مختصرة من الاسم الصحيح للكتاب ، فاسم الكتاب الحقيقي هو الآتي:

( الجامع المختصر من السنن عن رسول الله( ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل) .

هذه التسمية جاءت"صريحة"على بعض النسخ الخطية الجيدة لهذا الكتاب ، ومن أراد المزيد فليطالع رسالة بعنوان"تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي"لـ ) عبد الفتاح أبي غدة ) .

س / هل يُسلم لجميع ما في صحيح ابن خزيمة بالصحة ، كما يظهر من كلام ابن الصلاح والعراقي وغيرهما ؟

وهل صحيح ابن خزيمة مقدم على صحيح ابن حبان ؟

ج / فأما بالنسبة للأول: لما قال ابن الصلاح:"ويكفي مجرد كونه - أي الحديث - في كتب من اشتراط منهم الصحيح فيما جمعه في كتاب كابن خزيمة"- نجد الحافظ ابن حجر - رحمه الله - تعقب ابن الصلاح في كتاب النكت ص 290 من المجلد الأول بقوله:

"مقتضى هذا أن يؤخذ في كتاب ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ممن اشترط الصحيح بالتسليم ،وكذا ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين ، وفي كل ذلك نظر ."

أما الأول: فلم يلتزم ابن خزيمة وابن حبان في كتابيهما أن يخرجا الصحيح الذي اجتمعت فيه الشروط التي ذكرها المؤلف - يعني ابن الصلاح - ؛ لأنهما ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن بل عندهما أن الحسن قسم من أقسام الصحيح .."أ هـ ."

لذلك فقد نجد في صحيح ابن خزيمة وابن حبان أحاديث يمكن أن يُحكم عليها بالحسن وهي مدرجة على أنها من الصحيح ؛ والسبب في ذلك أنهما لا يفرقان بين الحسن والصحيح ، بل الحسن عندهما داخل في الصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت